الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية خاص: القاضي أحمد صواب يتحدّث عن نتائج انتخابات المجلس الأعلى للقضاء، ويوجّه هذه الرسالة الى الخطّ النقابي والقيادات التاريخية

نشر في  25 أكتوبر 2016  (14:22)

أعلنت الهيئة العليا المستقلة للإنتخابات يوم الإثنين 24 أكتوبر 2016 عن النتائج الأولية لانتخابات المجلس الأعلى للقضاء الذي يضم ثلاثة مجالس قضائية، وهي مجلس القضاء العدلي  بـ15 عضوا ومجلس القضاء الإداري بـ15 عضوا و مجلس القضاء المالي بـ15 عضوا..

وقد لاقت هذه النتائج الأولية ردود فعل راوحت بين التأييد والاستنكار..

في هذا السياق ارتأت الجمهورية الاتصال بالقاضي بالمحكمة الإدارية أحمد صواب لاستبيان موقفه من هذه النتائج ومعرفة تعليقه من موجة الانتقادات التي توجّهت إلى القاضي خالد عباس الذي تم انتخابه كقاضي درجة ثالثة في مجلس القضاء العدلي حيث تم توجيه أصابع الاتهام إليه بأنه قاد الانقلاب في جمعية القضاة..

التفاصيل تتابعوها في المداخلة التالية..

في البداية وحول استبيان موقفه من النتائج الأولية للانتخابات المذكورة اعتبر القاضي أحمد صواب أنّها كانت نتائج متوازنة ومقبولة وهو ما يعكسه التوازن الحاصل بين النقابات وجمعية القضاة،  قائلا انه من الثابت انتماء 8 من بين 18 قاضيا منتخبا إلى ثلاث نقابات متمثلة في اتحاد القضاة الإداريين واتحاد القضاة الماليين ونقابة القضاة العدليين..

وأشار صواب انّ عددا من القضاة المنتخبين من بين الذين يعرفهم في المحكمة الإدارية هم أشخاص يؤمنون بالثقافة القانونية وبالحقوق وبدولة القانون..

وبخصوص تعليقه عن ضعف مشاركة المحاميين في هذه الانتخابات رجّح صواب انّ هذا الضعف مردّه ما جاء في مشروع قانون المالية لسنة 2017، وهو تصريح أيّده عامر المحرزي عميد المحامين في اتصال إذاعي حيث اعتبر إن سبب هذا العزوف هو تعرض المحامين للهرسلة المالية والتشريعية، مضيفا أن مشروع قانون المالية جائر في حقهم وفق تعبيره.

تاريخ انطلاق عمل المجلس الأعلى للنزاعات..

في المقابل وحول تاريخ انطلاق عمل المجلس الأعلى للنزاعات، أكد القاضي احمد صواب انّ العمل في ما يخصّ النزاعات المبدئية سينطلق تحديدا بعد 19 يوما، في حين أن تاريخ انعقاد أول اجتماع للمجلس الأعلى للقضاء سيكون بعد شهر ويومين وفي أقصى الحالات يوم 14 ديسمبر..

وحول الانتقادات الكبيرة التي تم توجيهها إلى القاضي خالد عباس حيث اعتبرت العديد من الأطراف، أكّد محدّثنا انّ عباس منزّه عن كل هذه الانتقادات حيث انه -وبحكم علمه لتاريخ الجمعية- فإن القاضي خالد عباس يعتبر أول رئيس جمعية للقضاة جعلها مستقلة وذلك خلال سنة 2003-2004.

القاضي خالد عبّاسا ليس "زلما" ولا قريبا للسلطة

أمّا عن مسألة قيادته للانقلاب الحاصل صلب جمعية القضاة شدّد محدّثنا انّ القاضي خالد عبّاس ارتكب خطأ تقديريا وهو انه ساهم في الانقلاب على اعتبار استقالته من الجمعية بينما أخلّ الجميع بوعدهم المتفّق عليه بالاستقالة بعد أن تمّ تمرير قانون 2005 الذي ضيّق على القضاة، لكنه لم يكن أبدا لا "زلما" ولا قريبا للسلطة على حدّ تعبيره..

وختم القاضي بالمحكمة الإدارية أحمد صواب مداخلته معنا متوجها برسالة دعا فيها الخط النقابي المؤمن باستقلال القضائي إلى النجاح في فرض مواقفه وتوجهاته، معربا عن تمنيه أن توفّق القيادات التاريخية لجمعية القضاة في تمرير بعض نضالاتهم "المريرة" إلى بعض شبان الجمعية الذين شدّد على انه يستبشر بهم خيرا وخاصة منهم عمر الوسلاتي ووليد المالكي على حدّ قوله ..

 في المقابل تجدر الإشارة إلى انّ رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار كان  قد أعلن بأن الهيئة انطلقت بداية من يوم الثلاثاء في استقبال الطعون الخاصة بانتخابات المجلس الأعلى للقضاء ولمدة 3 أيام قبل البت فيها، لافتا إلى انه من المرجّح أن يتم الإعلان عن التركيبة النهائية والكاملة للمجلس الأعلى للقضاء في شهر نوفمبر القادم..

وللتذكير فإنّ المجلس الأعلى للقضاء يتكوّن من 45 عضوا موزعين على ثلاثة مجالس قضائية، وهي مجلس القضاء العدلي ومجلس القضاء الإداري ومجلس القضاء المالي، وقد تم تحديد تركيبتها وفق ما جاء في الفصول 10 و11 و12 من القانون الأساسي عدد 34 لسنة 2016 والمؤِرخ في 28 أفريل 2016.

 ويتم انتخاب 33 عضوا فيما يعيّن الـ 12 عضوا الآخرين بصفتهم كما يلي:

* أربعة قضاة معينون بالصفة في مجلس القضاء العدلي وهم :

الرئيس الأول لمحكمة التعقيب

وكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب

الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بتونس

رئيس المحكمة العقارية

* أربعة قضاة معينون بالصفة في مجلس القضاء الإداري وهم:

الرئيس الأول للمحكمة الإدارية العليا

رئيس المحكمة الإدارية الاستئنافية الأقدم في خطته

رئيس الدائرة التعقيبية أو الاستشارية الأقدم في خطته

رئيس المحكمة الإدارية الابتدائية الأقدم في خطته

* أربعة قضاة معينون بالصفة في مجلس القضاء المالي وهم:

الرئيس الأول لمحكمة المحاسبات

مندوب الحكومة العام

وكيل رئيس محكمة المحاسبات

رئيس غرفة الأقدم في رتبة مستشار

 منارة تليجاني